بسم الله الرحمن الرحيم

English | ትግርኛ
حصاد الهشيم لعام من ذكرى الاستقلال : تقرير شامل PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب اسرة التحرير   
الاثنين, 24 مايو 2010 12:16

بمناسبة العيد (19) للاستقلال

تحل علينا الذكر 19 للاستقلال وهو حدث هام لكل ارتري في الداخل والخارج ، كان مهره جماجم الأبطال رجالا ونساء ، شيبا وشبابا وأطفالا ، لم يأت الا بعد ان أن أريقت فيه دماء ، وبذلت فيه مهج ونزف شعبنا الكثير من العرق ، وعانا الأمرين ، فليس هناك بيت لم يفقد عزيزا ، ولا توجد ام لم تبك على فراق فلذات كبدها ، ذاق الشعب مرارات السجون والحرمان ، تشرد في الآفاق ما الذي لم يبذله شعبي الأبي أعطا وما استبقى شيئا

 

التحية لجيل الآباء الذين وضعوا الهدف ناصعا ، واختطوا الطريق واضحا ، ثم صبروا عليه رغم المؤامرات والمكايد ، وخذلان الشقيق والنصير ، فالتحية لهم إجلالا وتقديرا ، وان تجاهلهم البعض ، وحاول طمس انجازهم ، وبناء أمجاد زائفة على رفاتهم .

في مثل هذا اليوم من العام الماضي كان الاحتفال بعيد الاستقلال ، وتوقع البعض أملا ورجاء تستهويهم وتغويهم كلمتي (لعل وعسى)  وآخرون انطلت عليهم إشاعات وفقاعات تطلقها أبواق النظام في مثل هذا الوقت من كل عام ( بأن هذا العام بمناسبة الاستقلال سيطلق جميع السجناء ، ستكون مصالحات وحرية احزاب وصحافة ، ستكون هناك قرارات هامة في المجال الاقتصادي تجعل من الوطن جنة تفوق كل تصور .....) وهكذا يزينون لهم المناسبة الى ان يصلوا الى تلك المحطة فاذا انفض السامر تعلق الغريق مرة أخرى بقشة يرميها النظام او يصنعها ذلك المحب للوطن بنفسه وفق خيالاته الخصبة عن جنة الوطن ، وتطول المسافات ...اما الدكتاتور ولمدة (19) عاما يحتفل بالعيد وحده  ، بين أظلامه وزبانيته .

ما الذي تغير في بحر عام بين ال (18) و(19) ضعنا نتوقف في بعض المحطات

الحريات العامة والخاصة

  • لا يزال السفر ممنوعا على كل ارتري الا بشق الأنفس وضمانات يصعب توفرها
  • الاستيراد والتصدير ممنوع الا اذا كان عبر مؤسسات النظام .
  • ازداد عدد السجناء وشمل النساء وكبار السن ، وتعددت أسباب الاعتقالات هروب الأبناء ، وهي تهمة قلما يسلم منها احد ، تهريب الذرة والمواد الغذائية الضرورية ، التستر على المعارضين ، الانتماء الديني الاعتراض على القرارات التعسفية غير القانونية مثل رفض مصادرة العقار او الأرض أو الرخصة التجارية بحجج واهية ، او حتى من غير مبرر أصلا . وزاد عدد السجون.
  • أصدرت عددا من الجهات المهتمة بحقوق الإنسان هذا العام ضمن تقاريرها  التي تصدرها سنويا شهادات إدانة بحق النظام بسبب انتهاكاته لحقوق الانسان (التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية بشأن حقوق الإنسان في العالم الصادر في مارس 2010م اتهم النظام الارتري برعاية الإرهاب في القرن الافريقي.

وذكر التقرير ان أسمرة أشرفت على أعمال قتل غير قانونية بأيدي قواتها الأمنية وأعمال ضرب وتعذيب روتينية للمواطنين)

  • وضعت مفوضية  الحريات الدينية التابعة للحكومة الامريكية في سجلها  13 دولة من اسوأ المنتهكين للحريات الدينية في العالم  من ضمنهم ارتريا ، وذلك في التقرير السنوي لعام 2010 الذي اصدرته في هذا الشأن)
  • اعتبرت منظمة فريدم ضمن تقريرها السنوي ارتريا احد اسوأ الدول انتهاكا للانسان من بين 47 دولة
  • أورد الاتحاد الدولي للصحفيين بان ارتريا اسوأ دولة في انتهاكات حقوق الصحفيين والصحافة.
  • لا تزال ارتريا تحتل المرتبة الأولى من حيث انتهاكات حقوق الصحفيين حسب تقرير منظمة مراسلون بلا حدود.
  • يتبجح الدكتاتور اسياس افورقي بشرعية خنق الحريات الصحفية فقد قال في المقابلة التي اجرتها معه الصحفية في قناة الجزيرة الانجليزية " لا أحد يستطيع اقناعنا بأن هنالك حرية للصحافة في اى مكان من العالم " .
  • صنفت ارتريا من الدول المعادية للانترنت فهناك رقابة صارمة على الانترنت ولا يتجاوز عدد مقاهي الانترنت (60) مقهى تتركز في اسمرا ، ويمنع التحادث عبر غرف الدردشة مثل الاسكاي بي والبالتوك.
  • معروف ان خدمات الجوال في ارتريا لا تدعم خدمة رسائل (sms) وعموما المحادثات عبر الهاتف تخضع لرقابة صارمة . وقد قطع النظام خدمة الجوال من مناطق شرق ارتريا في فترة تصاعد انتفاضة اكلي قزاي

انتهاكات النظام

يدرك الجميع ان نظام الشعبية يرتكب أفظع الجرائم ضد الشعب المغلوب على أمره وكل منا يحتقب في ذاكرته اليومية عددا غير قليل من القصص والحكايات التي يشيب لها الوليد وهنا نذكر بعض النماذج من انتهاكاته المتكررة لحقوق المواطنين في هذا العام  وما خفي كان اعظم بكل تأكيد :ـــ

  • قام جيش النظام الطائفي في ارتريا في شهر ابريل الماضي بارتكاب مذبحة بشعة بحق مواطني القاش وبركا، حيث قام بقتل واحراق حوالى 190 من عمال مناجم الذهب في منطقة هدمدمي وفانكو.
  • وفي يوليو من العام الماضي تم إطلاق النار على عدد من الجنود الفارين من معسكر ويعا قتل منهم 5 وتم القاء القبض على 11 أخرين
  • تعرضت سيارة احد المواطنين لقذيفة اربجي في منطقة عدردي ، وقد توفى من كان فيها.
  • تناقلت وسائل الاعلام خبر وفاة محمود عزلتو في اكتوبر 2009 في السجن تحت تعذيب جنود النظام وهو من المناضلين القدامى
  • تم إعتقال 30 من طلاب و معلمي المعاهد الدينية الإسلامية
  • تم اعتقال عبد العزيز زرؤم مدير معهد عنسبا وازنتت من مطار اسمرا في شهر يونيو 2009 ولم يعرف مكان اعتقاله او سبب الاعتقال حتى اليوم
  • اقتادت عصابات النظام الصحفي سعيد عبد الحى الى جهة غير معلومة ولا يعرف سبب اعتقاله  مع العلم انه كان من المدافعين عن النظام بشدة لفترات طويلة.
  • خطفت عصابات النظام التاجر حسن ياسين  من مدينة كسلا يوم 3 يونيو2009  .
  • أضرمت عصابات النظام النار على معسكر الشجراب والتهمت النيران منازل ومتاجر بعض اللاجئين .
  • تم اعتقال عدد من الأمهات ممن هرب أبنائهن خارج ارتريا وتم التحفظ عليهن الى حين عودة الأبن ، وقد توفيت في السجن في شهر ابريل الماضي عجوز من منطقة القاش بسبب ارتفاع الضغط ، وكانت تعاني ايضا من السكري  ولم تجد الاسعاف اللازم.
  • تسربت أنباء عن مصرع عدد من  القيادات الإصلاحية في السجن ويحاول النظام تغطية ذلك باطلاق الإشاعات بان أسباب موتهم المرض والانتحار الا أن جملة من المصادر تشكك في ذلك حيث يتوقع تصفية النظام للمعاندين منهم
  • اورد موقع نحارنت أن  452 شخصا من سكان عد يقبراي  تم ايداعهم في سجن قحتيلاي  في شهر يونيو 2009 لفترة تقارب الأسبوعين بسبب رفضهم نزع أراضيهم بطرق غير قانونية.
  • قام جنود النظام   بإرهاب وتهديد سكان مدينة فرو وطالبوهم بالكشف عن الشباب الحر الذي قام بالانتفاضة والمقاومة ضد جيش النظام الدكتاتوري الطائفي .
  • بدأ النظام يجمع المواطنين من مناطق وقرى مختلفة في القاش بركة وفي اكلي قوزاي وغيرها بحجة توزيع المواد الغذائية من أجل التحكم والسيطرة عليهم
  • هجر النظام مجموعات كبيرة من سكان القاش بركة من مناطقهم الخصبة كما هجر اسر من مناطق اكلي قوزاي ، كما ان سياسة التوطين في اراضي المسلمين لا تزال تمارس في وضح النهار.
  • تمت مصادرة اعداد كبيرة من ابقار واغنام المواطنين في مناطق القاش بركة بحجة انهم رفضوا بيعها لشركات الجبهة الشعبية التي تسعى لاحتكار الزراعة والرعي.
  • الزم النظام جميع من هرب ابنه  بدفع غرامات باهظة ومن لم يجد المبلغ المحدد يعمل ضمن برنامج السخرة لصالح استثمارات حزب الشعبية مقابل المبالغ المطلوبة منه ، كما فرضت عقوبات جديدة على بعض الأسر تمثلت في حرمانها من وسائل الزراعة .

المجاعة في ارتريا

يعاني الشعب الإرتري من المجاعة التي تسبب فيها النظام بسبب سياساته العدوانية تجاه دول الجوار والمنظمات الإغاثية وبسبب سياساته الاقتصادية الفاشلة وقد تناولت ذلك عدة منظمات ونذكر على سبيل المثال حال الوضع الاقتصادي في ارتريا

  • ففي تقرير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) أن ما يصل الى اثنين من كل ثلاثة من الارتريين يعانون من سوء التغذية ، وهى ثاني أعلى نسبة في العالم بعد جمهورية الكونغو الديمقراطية .
  • منظمة اليونسيف اعتبرت ارتريا من البلدان التي يتعرض فيها الاطفال للموت باستمرار وعلى حسب تقديرات المنظمة ان ربع سكان ارتريا بحاجة الى تقديم الإعانات وبخاصة الأطفال منهم

ويتضح ان النظام يفضل ان يبقى الشعب في حالة لهاث دائم من اجل الحصول على ما يسد به الرمق ويتفنن النظام على ارهاق كاهل الشعب بفرض الإتاوات المتعددة عليه ونتوقف على بعض من سياسات النظام في هذا الشأن : ـ

  • ضمن وعوده التي حاول رأس النظام الدكتاتوري ان يدغدغ بها عواطف المواطنين ان عام  2008 م سيكون عام انتاج الذهب ونحن الآن في عام  2010م .
  • شركات الذهب التي تنقب في ارتريا تتعرض للضغوط من اجل ترك التنقيب فيها وقد تراجعت اسهم شركة نيوفسن الكندية بنحو 14 بالمائة منذ فرض عقوبات على ارتريا من قبل مجلس الامن
  • دعت المنظمة الامريكية الدولية لحرية الاديان الحكومة الامريكية لفرض قيود على شركات التعدين التي تعمل في ارتريا ، وان يتم حظر تلك التي تتعامل مع النظام الارتري من تداول اسهمها في اسواق الاوراق المالية الامريكية ، كما طالبت بفرض قيودات أخرى.
  • تم ايقاف المساعدات التي كانت تقدم للحكومة الارترية من قبل برنامج المعونة الامريكية (USAID)،
  • اوقفت الامم المتحدة مساعداتها السنوية للنظام الارتري والبالغة 3 مليون دولار سنويا وهي منحة كانت تقدم بصورة مباشرة من قسم الطوارئ
  • أوقفت عددا من الدول الأوروبية مساعداتها السنوية لارتريا
  • تعاني ارتريا من عدم المصداقية مما جعل عددا من الشركات ترفض الدخول معها في تعاقدات ومن ضمن الشركات التي قاضت هذا العام  الحكومة الارترية شركة بترول كويتية  فقد رفعت قضيتها الى محكمة برطانية ضد مؤسسة البترول الارترية تطالبها فيه بدفع مبلغ ( 39 مليون دولار)  تأخرت ارتريا عن سداده.
  • تخلفت ارتريا في نوفمبر الماضي عن حضور المنتدى الاقتصادي الذي  بدا يؤسس لشراكة بين السعودية ودول شرق افريقيا.
  • توقفت البرامج الاستثمارية التي وقعت بين قطر وارتريا بسبب شروط ارتريا الغير مقبولة وهي مشاريع تقدر بالمليارات
  • في آخر تقرير تقدمت به لجان التقييم التي كلفها النظام للوقوف على مشروعات الزراعة المروية في ارتريا توصلت أن غالب تلك المشروعات يعتبر فاشلا  وحتى ما الذي يعتبر ناجحا فان عائده غير مجزي بصورة كبيرة.
  • يسعى النظام بكل الوسائل الى افقار شعبه فقد منع المزارعين من نقل محصولهم الزراعي الى منطقة اخرى خارج منطقة الإنتاج ، وقد قام بمصادرة ما زاد عن حاجة الأسرة في منطقتها ، وكان التعويض للبعض منهم بواقع اقل من 8 % من قيمة المحصول في السوق.
  • منع النظام جميع التجار من توريد الذرة من السودان مع علمه بالمجاعة التي تفتك بالشعب المسكين.
  • منع النظام بيع المواشي خارج السوق الارترية مع العلم ان سوق المواشي تسيطر عليها شركات النظام وتشتري المواشي بأسعار متدنية جدا وكل من قبض عليه وهو يهرب مواشيه تجاه السودان تصادر منه تماما.
  • فرض النظام المزيد من الجبايات على الشعب فقد  تم الزام المغتربين في دول الخليج بدفع 1%  من دخلهم السنوي لمدة عامين اضافة الى 2%  المفروضة عليهم منذ 19 عاما كما استحدث وسيلة ابتزاز جديدة تمثلت في تغيير الجواز الارتري مقابل (850ريال سعودي ) وهو مبلغ مبالغ فيه نسبة لظروف المغتربين في هذه البلاد كما اختصر فترة التجديد الى سنتين بدلا من من ال (5 سنوات) التي كان معمولا بها

لجوء الشباب من ارتريا

لا يكاد يمر يوم دون ان تسمع العشرات من الشباب الذين يتركون الوطن الى جهات معلومة وغير معلومة ومع تخبط رأس النظام ووزرائه في التعامل مع ظاهرة هروب الشباب فتراهم مرة ينكرون حصولها ، ومرة يعتبرونها نزهة سيرجع منها الشباب كما قال وزير اعلامه ، ومرة يعتبرون خروجهم بحثا عن وضع اقتصادي افضل ومرة يعتبرون خروج الشباب من ارتريا مؤامرة دولية تستهدف ارتريا وتغرر بهؤلاء الشباب

  • عدد من وصل الى السودان من الشباب الاجئ هذا العام حوالي حوالي (11500) شخص
  • بلغ عدد الشباب الاجئ  في المعسكرات الاثيوبية حوالي ( 49000) ويقدر عدد الذين تم استقبالهم هذا العام بنحو (4000) لاجئ وغالبهم من فئة الشباب وبخاصة من المجندين.
  • تم استحداث معسكر جديد في تقراي نسبة لتزايد عدد اللاجئين لتصل عدد المعسكرات في اثيوبيا الى ثلاثة معسكرات للاجئين الارتريين حسب مفوضية شئون اللاجئين.
  • تقدر الامم المتحدة عدد اللاجئين الارتريين في اسرائيل ب (8500) شخص
  • تعرضت في هذا العام أعداد كبيرة منهم لعمليات قتل كما حدث في الحدود الارترية السودانية وابتزاز بعضهم وبخاصة الفتيات من عصابات الاتجار بالبشر ، كما تعرضت مجموعات اخرى على الحدود المصرية الاسرائلية للاطلاق النار عليهم ، فضلا عن الأعداد التي قضت نحبها عطشا او غرقا في طريقها الى ليبيا او  اوروبا.
  • فقد النظام هذا العام بعض من دبلوماسيه فقد طلب سفير ارتريا في  الكويت محمود طرم  اللجوء الساسي الى كندا ، كما لجأ قنصل النظام في امريكا صالح ايمان .
  • هرب ضابط كبير كان النظام سمح له بالعلاج  خارج ارتريا اضافة الى مدير احد السجون وقد فضح النظام كشاهد ملك
  • هربت مجموعة من الفنانين الارتريين وبعض الرياضيين.
  • تفنن الشباب الارتري في طرق الهروب من جحيم النظام فقد تفتق ذهن (2) من الشباب يعملان في مطار اسمرا الى الاختفاء في طائرة شحن تم اكتشاف امرهم في مطار قبرص وقد طلبا اللجوء السياسي فيها.

علاقة النظام بدول الجوار

لم يستطع النظام بناء علاقات متوازنة مع محيطه والعالم طوال فترة ال (19) عاما ولنرى محصلة علاقاته لهذا العام

  • تدهورت علاقة النظام الارتري  بجيبوتي بعد ان دخل بجيشه على أراضيها وحدثت مناوشات بين الجانبين وقد كانت هذه القضية احد مسوغات قرار العقوبات على ارتريا ولم يقبل النظام الطائش في حينها أي من محاولات الحوار والمصالحة التي تقدمت بها عدة دول من بينها قطر.
  • تعتبر العلاقة مع اليمن في وضع سيئ عبر عنها سفير اليمن في اثيوبيا  كل ذلك نتيجة تدخلات  النظام في شئون اليمن الداخلية ودعمه للحوثيين بالتدريب والتسليح ، اضافة الى مصادرة مجموعة من قوارب الصيد اليمنية خشية أن تكتشف القواعد الأجنبية في الجزر الارترية
  • اما الدول الإفريقية فقد يتضح مدى تأزم العلاقة معها من خلال تبنيها لقرار العقوبات المفروضة على ارتريا
  • تراجعت بشكل ملفت علاقة ارتريا بدول الخليج ما عدا قطر التي تحتفظ معه بعلاقات طيبة بعض الشيء ، ولكن يتوقع ان تتعرض هذه العلاقة لهزات نتيجة تصرفات نظام اسياس افورقي ، ولعل الانذار يبدأ من توقف المشروعات التي تم الاتفاق عليها بين البدين ، اضافة الى تسميمه لأجواء الحوار بين الحكومة السودانية والمنظمات  الدارفورية ومعلوم أن قطر تسعى بكل جهدها لإنهاء التوتر في الإقليم من خلال التوصل لتسوية بين الفرقاء السودانيين.
  • ساءت علاقات النظام الارتري مع محيطه العربي وبخاصة بعد تدخلاته المستمرة في الصومال ثم بمنح الإيرانيين امتيازات في ميناء عصب ثم بغزوه لجيبوتي التي تعتبر عضو في جامعة الدول العربية بعكس ارتريا التي ظلت تستخف بالجامعة العربية ، ودورها ، وهو ما دفع  وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الأخير في سرت الليبية الى إدانة ارتريا بسبب تحرشاتها بجيبوتي ، وقد اعترضت عدد من الدول العربية اعتبار ارتريا من دول رابطة الجوار العربي التي يتوقع إقامة علاقات متميزة معها.
  • اما علاقة ارتريا بالسودان مع أهميتها للطرف الارتري حاليا وتعامل السودان بأسلوب المدارة مع ارتريا الجار المشاغب فان التدخلات الكثيرة على الشأن السودان من شأنه ان يقصم ظهر البعير وبخاصة هناك اطراف في الحكومة السودانية تستغرب من استمرار التدليل لهذا النظام الآبق بالرغم من كل ما يصدر عنها من تعكير صفو العلاقات بينهما.

القرار 1907

في غمرة الاحتفالات بعيد الاستقلال الثامن عشر العام الماضي وجه اسياس افورقي انتقاداته وسهامه الطائشة تجاه كل دول العالم ، ولكنه لم يدرك أن السياسة لا تدار هكذا فكان قرار العقوبات لأن طيش النظام تجاوز المعقول ، والمضحك أن اسياس افورقي  في احد مقابلاته توعد الدول الغربية بعد فرض العقوبات عليه حيث قال : ” ان الغرب سوف يندم باقدامه على فرض العقوبات على ارتريا”.

  • اصدر مجلس الامن الدولي في 23 /12/2009 القرار 1907 بشبه إجماع ونتائج هذا القرار تتضاعف يوما بعد يوم على ارتريا وسيكون الوضع اسوأ اذا مضى مجلس الأمن في فرض عقوبات شاملة عليها في يونيو القادم 2010م حيث سيتم مراجعة القرار ومدى التزام ارتريا به.
  • الاتحاد الاوروبي وفق قراره الذي يحمل رقم (5334 /10)  يطالب بتشديد العقوبات على ارتريا التزاما بالقرار ال (1907) والقرار (1862) الخاص بالنزاع الحدودي مع جيبوتي ، والقرار الاممي ( 1853) المتعلق بالوضع في الصومال
  • أصدر الرئيس الامريكي باراك أوباما قرارا بتجمدي جميع أرصدة مستشار الرئيس الارتري يمانى قبرآب والبقية تاتي .
  • قررت الحكومة الأسترالية يوم الإربعاء 03 مارس 2010الشروع في تنفيذ القرار رقم 1907 والصادر من مجلس الأمن الدولي  بفرض عقوبات على الحكومة الارترية ويشمل القرار جميع النواحي التي تضمنها قرار مجلس الأمن.
  • حذرت وزارة الخارجية الامريكية مواطنيها من مخاطر السفر الى اريتريا واعلنت أن القسم القنصلي في السفارة الاميركية في اسمرة سيكون مغلقا الا انه سيستمر في تقديم الخدمات الطارئة للمواطنين الامريكيين فقط.
  • وجاء فى تحذير اصدرته السفارة الامريكية باسمرا ان الحكومة الارترية تنتهك باستمرار اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية ، وتتدخلت في عملية توصيل الحقائب الدبلوماسية للسفارة الأميركية  ونتيجة لذلك ، فإن السفارة غير قادرة على الحصول على الإمدادات الحيوية والمواد اللازمة لإجراء العمليات العادية

كيف يواجه النظام العقوبات

يحاول النظام مواجهة العقوبات من خلال استجداء رفع العقوبات ومن خلال مظاهرات باهتة

  • طلب النظام من الحكومة النيجيرية التدخل لالغاء  العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي على ارتريا ، باعتبار نيجيريا عضوا مراقبا بمجلس الأمن الدولي منذ يناير من هذا العام
  • طلب النظام من مصر وقطر وكذلك السودان التوسط بينه وبين جيبوتي محاولة منه لتفادي المزيد من العقوبات في يونيو القادم
  • امر النظام بعض المنتفعين والمستغفلين من الارتريين الموجودين في المهجر التظاهر رفضا للقرار الاممي الا ان المظاهرات كانت باهتة جدا ولا تلفت النظر.
  • يحاول النظام الخروج من مأزق العقوبات بانتهاجه عمليات التهريب فقد ذكرت بعض التقارير الاستخباراتية ان النظام يستخدم بعض النساء في تهريب الاموال والاتفاق على صفقات الأسلحة .
  • يحاول النظام الهروب الى الأمام باستعدادته للدخول في حرب جديدة ضد اثيوبيا يتضح ذلك من خلال استدعائه لكل المسرحين والقادرين على حمل السلاح.

المعارضة الارترية تتقدم

في الوقت الذي يعيش فيه النظام اسوأ حالاته فان المعارضة الارترية قد حققت مكاسب مقدرة تمثلت في : ـ

  • التوافق الذي تعيشه المعارضة من خلال تمسكها بالتحالف الديمقراطي واستعداداتها لعقد ملتقى الحوار الوطني
  • عقدت عدة تنظيمات في هذا العام مؤتمراتها السنوية وخرجت بقرارات تساعد على تعجيل زوال النظام
  • اتفاق التنظيمات التي لها أجنحة عسكرية على تنسيق جهودها تحت قيادة واحدة .
  • بلغت الضربات العسكرية الموجعة للنظام هذا العام الى  22 معركة شاركت فيها تنظيمات بصورتها الفردية او بالتنسيق فيما بينها ، جبهة التضامن ، التنظيم الديمقراطى لعفر البحر الاحمر ، جبهة الانقاذ الوطني الارترية  وبالتنسيق ايضا بين الفصيلين كما نفذت وحدات من الجبهة الديمقراطية الشعبية عدة عمليات داخل ارتريا والكناما . كما كان التطور الملحوظ في هذه المعارك اشتراك الشباب الغيور من انتفاضة اكلي قزاي الذي لقن النظام دروسا في التضحية والفداء
  • حققت تحركات بشير اسحاق الخارجية هذا العام نجاحات مقدرة واختراقات اضافة المزيد من الرصيد لصالح التحالف الديمقراطي ، وكذلك لجبهة التضامن الارترية
  • الحراك المقدر الذي تقوده منظمات المجتمع المدني والتنظيمات السياسية والفئات المثقفة من الارتريين حيث كان من نتائجه لفت نظر العالم الغربي بالمشكل الارتري
  • ازدادت الفرص الإعلامية التي تساعد على بث الوعي وتعرية النظام فقد ازدادت ساعات البث في تلفزيون اخبار ارتريا وزادت عدد غرف البالتوك والإذاعات الموجهة ومواقع الانترنت على الشبكة الدولية.

ختاما هل ستكون احتفالات (19) مثل سابقاتها ال (18) على نفس النسق القديم ام اننا ننتظر الجديد ، المدركين لبواطن الأمور ومحللي عقلية رأس النظام لا يتوقعون الجديد اما اصحاب الآمال العريضة فهم يرددون من غير المعقول ان يستمر الحال هكذا ... ونقول لهم ما أضيق العيش لولا فسحة الامل . الا اننا نردف ذلك بقول الشافعي :ــ

ولا ترجو السماحة من لئيم  ** فما في النار للظمآن ماء

كل عام وانتم بألف خير والوطن العزيز معافى بالف خير.

آخر تحديث: الأربعاء, 26 مايو 2010 02:59
 
المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن أراء الحزب
كل الحقوق محفوظة ©٢٠١٠
الحزب الإسلامي الإريتري للعدالة والتنمية