بسم الله الرحمن الرحيم

English | ትግርኛ
ملتقي الحــوار الإرتري PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب / عبدالله أدم محمد - مركزدراسات القرن الافريقي   
الأحد, 27 يونيو 2010 15:33

[من الأمور المهمة في أسس الحوار الموضوعية سواء في الطرح او في التعاطى مع المواضيع التي هي موضع النقاش والحوار والموضوعية هنا لاتتأتي اذا لم يكن المتحاورورن يتمتعون برؤية شاملة  للوضع الكارثي الذي انتجه نظام الجبهة الشعبية ، ومن ثم وضع  إجابات وحلول لكل هذه الإشكالات .]


 

ملتقي الحــوار الإرتري

عبدالله أدم محمد

مركزدراسات القرن الافريقي

هناك أسباب تدعوا الفرقاء اوالشركاء الي أجراء حوار هذا الحوار أمر منطقي يلجأ اليه الفرقا او الشركاء عند احساسهم بتأزم العلاقة بينهم ، والأطراف التي من المفترض أن تلتقي في  ملتقي الحوار الوطني الإرتري هم بالضرورة شركاء في الهم الوطني  تجمع بينهم قواسم  الإلتقاء أكثر من الأسباب التي تفرقهم ، وأنهم يشعرون بأن إرتريا تمربمأزق حاد علي جميع الصعد أزمة حكم وأزمة هوية وأزمة إقتصادية وأزمة سياسية و عزلة دولية لذا هي بأمس الحاجة في أن يعمل الوطنيون الحادبون علي انتشالها والخروج بها من هذه المعانا .

والمعارضة السياسية الارترية قد خطت خطوات مقدرة في الحوار عندما اسست له بقيام التحالف الوطني في عام 1997م ، ثم تم تطويره ليشمل اعداد أكبرمن كل أطياف المعارضة في العام 1999م ، وتأسسس التجمع الوطني الديقراطي الارتري وتم فيه تجاوزكثير من العقبات التي تحول بين اطراف تلك التنظيمات وذلك من خلال الحوار الجاد والمسؤول والتجمع الوطني لم يظهر من فراغ  بل اعترضته قضايا كادت أن تعصف به قبل أن تتبلور فكرته ، غيرأن الأطراف التي ساهمت في تكوينه كانت تنظر الي مايجمع بينها أكثر من المسائل الخلافية لذا نستطيع أن نقول أن الحوار قد أثمر ليتطور فيما بعد الي ماهوافضل والمتمثل في قيام التحالف الديقراطي الارتري .

واليوم بعد مرور تسع عشرة عاما علي استقلال إرتريا وتأزم الاوضاع فيها المعارضة الارترية مدعوة الي  الاسراع بالحوارالوطني و توسيعه ليشمل جميع مكونات الشعب الارتري بمختلف انتماءاته .

أسس الحــوار:

هناك أسس للحوار يجب الالتزام بها ومن غيرها لايمكن للمتحاورين ان يصلوا الي نتيجة من ضمنها أن تسود بين الاطراف روح التسماح واحترام الآخر فلايمكن أن يتم حوار بين الاطراف  هم  بالأساس قد تكونت لديهم فكرة مسبقة عن الطرف الآخر بأنه  شيطان رجيم يصعب الإلتقاء معه ، فالتسامح امر مهم يمهد لإستمرار الحوار والبحث عن حلول للقاضايا التي تعترض المتحاورين .

كذلك من المهم لدي كل الاطراف المشاركة في الحوار الوطني ان تعلي مصلحة الوطن فوق مصالحها وهذا لا يتأتا الا بتقديم التنازلات والاعتراف  بحق الاخرين ، وأن الوطن ملك للجميع تعلوا مصالح الوطن فوق مصالح الجميع ،  كذلك من الأسس المهمة في الحوار والتي تساعد علي نجاحه أن تنأى الأطراف المتحاورة عن كل وسائل العنف اللفظي والمادي أثناء الحوار لأن العنف قد يؤدي الي نسف الحوار من جذوره لذلك يجب أن تتحلي الأطراف المتحاورة  بدرجة عالية من الضبط للعواطف والأهواء ، والإبتعاد عن المكايدات والمماحكات والتآمر والتصرفات الغير مسؤله والتي تفضي الي عدم الثقة .

كذلك من الأمور المهمة في أسس الحوار الموضوعية سواء في الطرح او في التعاطى مع المواضيع التي هي موضع النقاش والحوار والموضوعية هنا لاتتأتي اذا لم يكن المتحاورورن يتمتعون برؤية شاملة  للوضع الكارثي الذي انتجه نظام الجبهة الشعبية ، ومن ثم وضع  إجابات وحلول لكل هذه الإشكالات .

ومن خلال ماتقدم فهناك سؤال يتبادر الي الذهن وهو ماهي الاسباب التي تدعوا اطراف التحالف الديقراطي الارتري وبقية مكونات المجتمع الارتري الي تبني  صيغة الحوار؟

في البدأ يجب أن نقر ان هناك أسباب تدعوا كل الأطراف التي تناهض نظام الجبهة الشعبية للحوار وهي أن سياسات النظام وتصرفاته اوصلت المشروع الوطني التحرري الذي ناضل من أجله كل المجتمع الارتري من منتصف الاربعينات في القرن الماضي الي الطريق المسدود فإرتريا اليوم عبارة عن سجن كبير الداخل اليها مفقود والخارج منها بجلده مولود ، وأنها علي مقربة من الحالة الصومالية إذا  لم يتم ترتيب الأرواق ، كما أن نظام اسياس قد برع بجدارة في إنتاج الأزمات علي الصعدين الداخلي والخارجي ، ومن المؤمل من كل القوي الوطنية ان تنتهز فرصة الحوارلوضع حلول لهذه الازمة التي تعيشها إرتريا .

أمر آخر يجب أن تنتبه إليه قوي المعارضة الإرترية بالدرجة  الأولى  أن النظام الإرتري اليوم يقف علي شفى الإنهيار وأن الدولة تدار من قبل مجموعة علي رأسها إسياس و مجموعة من الأجهزة الأمنية  و أن الجبهة الشعبية اليوم أكثر إنعزالا في الداخل من أي وقت مضى  وأن الشعب الإرتري  ينشد التغيير  وأصبح يتطلع إلى الإنعتاق وبأي ثمن ، وأي تباطؤ او عدم الإكتراث للحالة التي يعيشها الوطن ربما تنزلق البلاد إلي مستنقع الفوضى  العارمة .

ماهي قضايا الحوار :

من أهم قضايا الحوار قضية الوحدة الوطنية ، قبل أن نتحدث عن هذه القضية يجب أن نقران اطراف المعارضة الارترية والمتمثلة في التحالف الديمقراطي تكاد تكون مجمعة علي القضايا الوطنية الكبري ومنها قضية الوحدة الوطنية ووحدة الترب الارتري ، وأنها قد حسمت هذه القضية منذ وقت مبكر، وعليه ينبغي أن يكون دور ملتقي الحوار الوطني تأكيد لما تقدم وعليه مانقوله في هذا السدد ينبغي أن يكون تأكيده علي وحدة إرتريا أرضا وشعبا .

كذلك من قضايا الحوارمسألة الهوية فإرتريا فيها تنوع ثقافي وديني واثني وهذا التنوع لم يكن يشكل في يوم من الايام مصدر تفتيت وتشرزم وعليه يجب الاقراربالتنوع ومن ثم الاقرار بالتنوع الديني والثقافي وأن اللغة العربية والاسلام يعتبران اصليين في مكون الشعب الارتري خاصة المسلمين وان يكون اقرار الطرف الاخر بذلك مكفول دستوريا .

الحرية :  تفتقر إرتريا اليوم الي مبدأ الحرية مما أفرز نظام دكتاتوري قمعي إقصائي استئصالي وذلك لعدم وجود اي مساحة من الحرية ، والحرية مبدأ يجب ان تتفق عليه كل الاطراف المعارضة وتقره في مواثيقها لتضمن بذلك حقوق كل مكونات المجتمع الارتري ، وأن تعبرعن أرائها وانتماها بكل حرية وفق الدستور .

من القضايا المهمة حسم مسألة وسائل التغيير وتحديد الموقف من أجهزة النظام القمعية ، فنظام الجبهة الشعبية لايؤمن الا بالقوة وأن اجهزة النظام القمعية هي التي اطالت من عمرالنظام فلابد من أن تكون الرؤية واضحةحول وسائل التغييرمن نضال سلمي ومسلح وكذلك كشف وفضح ممارسات اجهزة النظام القمعية .الأقرار بأن المواطنة هي الاساس في الحقوق والواجبات .

الأقرار ببطلان كل القوانين التي سنها نظام إسياس مثل قانون ملكية الارض وقانون الخدمة العسكرية ، والاتفاق حول الخطوط الرئسية التي سيتكون منها الدستوربعد إزالة الدكتاتورية . الاتفاق حول المرحلة الإنتقالية التي ستعصب زوال النظام . الاتفاق حول اهم ملامح النظام السياسي الذي ستكون عليه ارتريا مستقبلا .  هذه اهم قضايا تنتظر ملتقي الحوار الوطني ويجب ان تكون معالجتها وافية ، وأن تكون محل إجماع ، كما ينبغي أن يتم وضع الآليات التي ستنفذ ما أتفق عليه في ملتقي الحوار الوطني  .

آخر تحديث: الأحد, 27 يونيو 2010 15:40
 
المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن أراء الحزب
كل الحقوق محفوظة ©٢٠١٠
الحزب الإسلامي الإريتري للعدالة والتنمية