| إنتخابات دول الجوار وموقف الحكومة الإرترية منها (2-2) |
|
|
|
| الكاتب / طاهــرمحمد علي - مركــزدراسات القرن الافريقي |
| الاثنين, 28 يونيو 2010 22:44 |
|
جرت في إثيوبيا في الثالث والعشرون من مايوالمنصرم إنتخابات برلمانية تعددية ،وتعتبرهذه الإنتخابات الرابعة في تأريخ إثيوبيا منذ حكم الجبهة الثورية الد يمقرطية للشعوب الأثيوبية1991م ،حيث قامت الجبهة بإعتماد الحكم الفيدرالي الا مركزي بشكل متدرج لإدارة شئون البلاد،
كما أجازت قانون الأحزاب والإنتخابات ضمن مجموعة أخري من القوانين في السنوات الأولي من الحكم ،وهي خطوات أزعجت حينها حليفتها الجبهة الشعبية في إرتريا التي لم تنحو منذ بداية عهدها نحو التعددية والديمقراطية ،ومنذ ذلك الوقت أجريت في إثيوبيا ثلاثة إنتخابات حيث كانت الأولي في عام 1995م، وهي إنتخابات قاطعتها معظم القوي المعارضة الإثيوبية بدعوي عدم نزاهتها وتغييبها من خطوات الإعداد لها ،وكانت الإنتخابات الثانية في عام 2000م وبالرغم من مشاركة قوى المعارضة الأثيوبية الا أن الحزب الحاكم استطاع ان يكتسح نتائج الإنتخابات ، لاسيما أن الإنتخابات في تلك الفترة جاءت عقب الإنتصار الذي حققه الحزب الحاكم في الجولة الثالثة للحربه الحدودية مع إرتريا ، ومع ذلك فازت المعارضة بنسبة 10% من مقاعد البرلمان، أما انتخابات عام 2005م فقد جرت في ظروف سياسية أفضل من سابقاتها ،و شارك فيها خمسة وثلاثون حزبا من أصل سبعة وثمانون حزبا مسجلا في إثيوبيا ،وقد كانت نتيجة تلك الإنتخابات فوز الحزب الحاكم بنسبة 59.78% كما حقق أقرب منافسيها من الأحزاب الأخري تكتل الإئتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية 19.92% . وقد أعقبت الإنتخابات الأخيرة أعمال عنف واسعة ، بلغ ضحايا تلك الإضطرابات الأمنية (193) قتيلا من المواطنين (9) قتلى من أفراد الشرطة الاثيوبية . وقد وصل عدد المسجلين للمشاركة في هذه الإنتخابات حوالي (30) مليون من جملة عدد الذين يحق لهم التصويت وهم (37) مليون مواطن، وتنافس في هذه الإنتخابات نحو خمسة ألاف مرشح للفوز بمقاعد البرلمانات الاقليمية الإحادي عشرة ، كما تنافس ألفا مرشح للفوز بمقاعد البرلمان الإتحادي والذي يتكون من (547)مقعد،وقد تنافس في هذه الإنتخابات سبع وعشرون حزبا سياسيا ، ويعتبر إئتلاف المنتدي الفيدرالي الديمقراطي Medrik الذي يتكون من ثمانية أحزاب من أكبر المنافسين للإئتلاف الحاكم ،ومن أهم نقاط البرامج الإنتخابية التي طرحها الإئتلاف المعارض تعهده في حالة فوزه بأنه سيبدأ فورا بالحوار مع إرتريا لإيجاد حل لمشكلة الحدود والإتفاق مع الجانب الارتري للاستفادة من ميناء عصب الإرتري .
نتائج الإنتخابات الإثيوبية :
أكتسح الحزب الحكام في أثيوبيا نتائج الإنتخابات وبالرغم إن ذلك كان واضحا منذ الأيام الأولي بعد إنتهاء عملية التصويت ،الا إن ذلك تأكد في 21 من يونيوالجاري بإعلان المفوضية القومية للإنتخابات بأن حزب الجبهة الثورية والديقراطية للشعوب الاثيوبية فازبـ 499 مقعدا في البرلمان القومي من مجموع 547،وقد فازت بالمقاعد الباقية مجموعة الأحزاب المتحالفة معه فمثلا حقق الحزب الديقراطي الصومالي 24مقعدا ،كما فازحزب بني شنغول الديقراطي ب 9مقاعد ،ولم يفز ائتلاف المعارضة الرئيسي الا بمقعدين فقط ،وأما إنتخابات المجالس المحلية فقد فاز الحزب الحاكم وحلفائه بـ1903من أصل 1904مقعدا. وجأت نتيجة الإنتخابات هذه المرة مخيبة لأمال المعارضة الإثيوبية التي حققت نحو40%في انتخابات عام 2005م ،ولهذا أعلنت عن عدم إعترافها بالنتيجة والدعوةلإعادة العملية الإنتخابية، وقد تقدمت بشكوي الي المحكة الإثيوبية العاليا للنظر في مدي شفافية هذه الإنتخابات وإستقلاليتها ،الا أن المحكمة رفضت النظر في الدعاوي المقدمة اليها بدعوي تناقدها مع الاسس القانونية في البلاد. وجاء في تقرير بعثة المراقبة الإوروبية أن الإنتخابات شابتها أعمال عنف وترهيب وعدم تكافؤ في التنافس ،كما أشار التقرير الأوروبي الي وجود شكاوي من المعارضة تثير القلق ،واضاف أن عملية الإنتخابات لاترقى الي بعض المعاييروالأسس الدولية لكن لايعني هذا إن نتيجة الإنتخابات لايعتدبها في حد ذاتها ،ويرى مراقبون أن إجراء الإنتخابات في أجواء خلت من الإضطرابات والعنف يعتبر في حد ذاته إنجازا لإثيوبيا التي عانت من إعمال عنف في الإنتخابات السابقة.
الموقف الإرتري من الإنتخابات الإثيوبية :
سبقت مرحلة الإنتخابات تصعيدا إعلاميا بين الدولتين فقد عملت الحكومة الارترية عبر مختلف وسائل الاعلام التي تسيطر عليها بالتشويش علي العملية الإنتخابية ودعت الي مقاطعتها عبر بعض القوي الإثيوبية التي تتخذ من إرتريا مقرا لها ، كما واصل الإعلام الإرتري في نشر ماخلفته الإنتخابات السابقة من أعمال عنف وإضطرابات والتي ادت الي مقتل نحومائتي مواطن إثيوبي ، كما وصفت إرتريا الإنتخابات الحالية بأنها مجرد عملية تجميل يقوم بها الغرب لبعض الأنظمة المرتبط بأجندته ، من جانبها اثيوبيا وعبر الملخص الإسبوعي الذي تصدره الخارجية الإثيوبية ردت بالقول بأنه لايحق لدولة مثل إرتريا لم تشهد أي إنتخابات تعددية منذ استقلالها وتخضع لحكم رجل واحد أن تتحدث عن التجربة الإثيوبية ، وقد أتهمت الخارجية الاثيوبية إرتريا في 14من مايوالمنصرم بمحاولة إفشال العملية الإنتخابية والتخطيط لعدة مؤا مرات إرهابية لإفسادها ، ويبدوا أن إثيوبيا تحسبت بما حصل بعض تلك التصريحات اذ شهد إقليم تجراي المحازي لجنوب إرتريا إنفجارات وقعت في كافتريا بمنطقة عدي دعروا وأدي الي مقتل خمسة أفراد وجرج عشرون أخرون ، كما وقع انفجار أخر في منطقة حمرا التي تقع بالقرب من الحود المشتركة لإثيوبيا مع كل من السودان وإرتريا ، وقد اتهمت حكومة أقليم تجراي الحركة الديقراطية لشعب تجراي بتنفيذ تلك العمليات واعتبرتها إحدي القوى الإرهابية التي تنشط من داخل إرتريا ، وحذر رئيس الوزراء الأثيوبي ملس زيناوي إرتريا قائلا علي إرتريا أن لاتفهم خطأ حالة ضبط النفس التي تتعامل به إثيوبيا تجاه مواقفها العدائية ضد اثيوبيا ، وقال علي إرتريا أن تعلم إن لصبر الحكومة الأثيوبية حدود، وقد جاءت تحذيرات زيناوي في كلمة القاها في مهعد الدفاع الإثيوبي الذي خرج الدفعة(18) من القيادات العسكرية المتقدمة في إثيوبيا، وعموما هي تصريحات لا يمكن أخذها الا في سياقها التعبوي العسكري، فمهما تدهور الوضع فأثيوبيا التي تسيطر حاليا علي أراضي إرترية وترفض قبول قرار لجنة ترسيم الحدود بين الطرفين بشكل غير مباشر، وذلك من خلال تقديمها لبعض الشروط التي رفضت من قبل الجانب الإرتري ، ليست بحاجة للدخول الي حرب جديدة مع إرتريا ، وبالمقابل فإن الطرف الإرتري يواجه العديد من الأزمات الداخلية والخارجية جعلته يتنمي أن لاتقوم اي حرب جديدة مع إثيوبيا في هذه المرحلة ،ولهذا لجأ الطرفان منذ أعوام الي ظاهرة الحرب بالإنابة عبر أطراف أخري . كما صعدت إثيوبيا من موقفها تجاه إرتريا بإعلانها عن إعتقال مجموعة إرهابية قالت أنها تلقت التدريب داخل إرتريا وقد تم إلقاء القبض عليها وهي في طريقها الي داخل الإراضي الصومالية ، وحاولت الإستفادة من تلك التطورات بدعوة المجتمع الدولي بتشديد مواقفه تجاه إرتريا ،وذكرت الخارجية الإثيوبية إن قرار الحظر الدولي رقم(1907)المفروض علي إرتريا بدأ يأتي ثماره ،وأن التحركات الدبلوماسية التي يقوم بها المسؤولين الارتريين والحملات الإعلامية التي تشنها إرتريا ضد المجتمع الدولي تأكد مدي التأثير الواقع عليها ،وطالبت كافة دول المنطقة بالتعامل بحزم مع إرتريا وإيجاد مزيد من وسائل الضغط عليها.
جيبوتي والتعددية السياسية :
منذ إستقلالها عن فرنسا في 27يونيو1977م ظلت جيبوتي تحت حكم حزب التجمع الشعبي للتقدم ، وفي 14من سبتمبر1992م أجرت الحكومة الجيبوتية تعديلات دستورية هامة غيرت من مسار العملية السياسية في البلاد، سمحت من خلالها بالتعددية السياسية والحزبية وإجراء الإنتخابات ، أسفرت عن قيام ثلاثة جولات إنتخابية أولها كان في عام 1993م، وفاز بها الرئيس السابق حسن جوليد ولم تحظي تلك الإنتخابات بمشاركة قوي المعارضة الجيبوتية فيها والقبول بنتائجها ،وفي عام 1999م اجريت إنتخابات رئاسية ثانية في البلاد وفاز بها مرشح الحزب الحاكم إسماعيل قيلي الذي كان يعمل حينها مديرا لجهاز الأمن والإستخبارات الجيبوتي وهو من مواليد مدينة "ديريدوا" الإثيوبية ومازال الرجل يمتلك فيها استثمارات عقارية وزراعية واسعة ، وفي عام 2003م شهدت جيبوتي أول إنتخابات برلمانية تعددية حيث تنافست الأحزاب الجيبوتية علي مقاعد البرلمان الجيبوتي التي يصل عددها (65)مقعدا ، والذي يعتبر من اقل البرلمانات من الناحية العددية في العالم ، وقد استطاع الحزب الحاكم من تحقيق اغلبية مريحة مكنته من الهيمنةعلي الحكم في البلاد ، بينما حقق ائتلاف المعارضة 38%،في عام 2005م شهدت جيبوتي أيضا إنتخابات رئاسية ثالثة وقد فاز فيها الرئيس عمر جيلي بنسبة 96.85%. وواجه الرئيس الحالي الذي لديه طموح للإستمرار في الحكم لفترة رئاسية ثالثة مأزقا دستوريا مؤخرا ، إذ تنتهي فترة رئاسته الثانية في يناير القادم ، بناءا علي مانص عليه الدستور الجيبوتي لايحق للرئيس بالترشح لفترة رئاسية ثالثة ، ولكنه تغلب علي تلك المعضلة بتعديل الدستورعبر الضغط علي البرلمان وبذلك ضمن ا لترشح لولاية رئاسية ثالثة ، وسيكون مرشح الحزب الحاكم لخوض الإنتخابات الرئاسية التي ستعقد في فبرايرالعام القادم ، وقد شمل التعديل الجديد للدستورايضا تخفيض الفترة الرئاسية الي خمسة سنوات بدلا عن ستة قبل التعديل وأيضا أن لايتجاوز عمر المرشح عن 75عاما. وتعتبرجيبوتي من أكثر بلدان القرن الإفريقي إستقرارا خاصة بعد إقرارها للتعددية و توقعيها إتفاقية مصالحة مع المعارضة العفرية المسلحة في عام 1995م حيث تحولت بعد ذلك الي معارضة سياسية في داخل البلاد ، الا أن إستمرار هيمنة الحزب الحاكم في السلطة لعقود طويلة افرز العديد من التحديات ومن أهما التوتر الإجتماعي المتزايد بين مكونات المجتمع الجيبوتي ، فضلا عن مستوي البطالة التي تصل حوالي 60% في اوساط المواطنين ، كما تعتبر جيبوتي من أكثر بلدان منطقة القرن الإفريقي التي تعاني من إرتفاع أسعار المعيشة فيها . ويري مراقبون أن الأزمة تتفاقم في جيبوتي منذ 19إبريل وهو الموعد الذي قام فيه الرئيس عمرجيلي بالضغط علي البرلمان للقيام بالتعديل الدستوري للسماح له بالترشيح لولاية ثالثة ، وفي 12من مايوالمنصرم قتل في ظروف غامضة العقيد عبده حسن بوغوري وهو رئيس الشرطة العسكرية الجيبوتية بالإضافة الي مقتل ثلاثة من أفراد الجيش الجيبوتي في اشتباك مع مسلحين في شمال البلاد في 19 من مايوالمنصرم ، وبالرغم من محدودية هذه التطورات إلا أنها تزيد من نسبة المخاوف بعدم الإستقرار في جيبوتي مستقبلا ، وقد صرح ممثل الاتحاد الإوروبي في جيبوتي "يفيس بيكارد"لموقع مديا أون لاين قائلا جيبتوي في مرحلة ماقبل الإنتخابات ومن الممكن أن تتكرر مثل هذه الأحداث من سبتمبرالي إبريل ، ويري أنه ليس من الضروري الربط بين هذه الأحداث ، كما يري خبراء عن المنطقة أن الإشتباكات الحالية هي نتاج للصراع المستمر في جيبوتي منذ عقود دون إيجاد حلول نهائية لها ، وبالرغم من الإستقرارالذي شهدته البلاد في الفترة ما بعد الإقرار بالتعددية . وسبق موافقة جيبوتي علي المبادرة القطرية بأن شن الرئيس الجيبوتي هجوما عنيفا علي إرتريا وذلك في كلمة له القاها بمجلس الأمن الدولي في إجتماع عقد بتأريخ 23من مايوالمنصرم للوقوف علي تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي ،"حيث أتهم إرتريا بتشويه الحقائق وتحويل الأنظارعن أفعالها ، والعمل علي زعزة الأمن والإستقرارفي جمهورية جيبوتي من خلال تدريب عناصرتخريبة وإرسالها الي بلدان الجوار وانتهاكها لقرار مجلس الأمن الدولي" (1907)،وظلت الإتهامات الجيبوتية لإرتريا بمحالة زعزعة الإستقرار في داخل جيبوتي تتكرر منذ إندلاع النزاع الحدودي بين الطرفين في 10يونيو2008م ، وقد وجدت هذه الإتهامات قبولا واسعا في المحافل الدولية نسبة لما تتمتع به جيبوتي من علاقة جيده مع الدول الكبري ،لأن الإهتمام بجيبوتي ومستقبلها لم ينحصرعلي الجيبوتيين فحسب ،بل أن القوي الكبري في العالم أيضا مهتمة بإستقرارجيبوتي ومستقبلها وذلك لإرتباط مصالحهم بجيبوتي ، فبالإضافة الي القاعدتيين العسكريتين الفرنسية والأمريكية والتي تتواجد فيها قوات التدخل السريع المشتركة ومهمتها مكافحة مايسمي بالإرهاب في منطقة القرن الافريقي ، تتمركز في جنوب جيبوتي القوات الدولية للعمليات البحرية المشتركة لمكافحة القرصنة ، ومستودع للمنشآت العسكرية اليابانية ، ومركز تدريب بإشراف دولي لتدريب الشرطة الصومالية ، بالإضافة الي استضافة العشرات من السفن البحرية في مينائها ، وهذا مايجعل جيبوتي من أهم حلفاء الغرب في منطقة القرن الإفريقي .
أرض الصومال تطلعات للإعترف دولي عبر الممارسة الديمقراطية :
ومن التجارب الديمقراطية الذي يجب أن نشير اليها في القرن الإفريقي هي تجربة أرض الصومال،وهي منطقة حكم ذاتي تقع علي شاطئ خليج عدن ،أعلنت إنفصالها عن الدولة الصومالية في 18مايو1991م ، الا أنها لم تحظي حتي الأن بأي إعتراف رسمي من أي دولة في العالم ،وتتمتع هذه المنطقة بإستقرار سياسي وأمني مقارنة بباقي الأراضي الصومالية المضطربة،ويصل عدد سكانها نحوثلاثة ملايين نسمة،وقد تم إقرارأول دستورلها عبر أستفتاء شعبي في31مايو2001م . وينص الدستورعلي إنتخاب رئيس الجمهورية ونائبه معا في إنتخابات عامة علي أساس الأكثرية العددية لقواعد الإنتخابية للنظام الائحة الحزبية،وتتألف السلطة التشريعية لصومالي لاند من مجلسين تشريعين هما مجلس النواب ،ومجلس الشيوخ،وينص الدستورعلي انتخاب أعضاء مجلس النواب الــ82عبر إنتخابات عامة حرة لولاية خمسة سنوات،ولايحدد الدستورالطريقة التي ينتخب بها أعضاء مجلس الشيوخ الــ82،وتصل ولاية مجلس الشيوخ6سنوات، ووفقا للدستورصومالي لاند فأنه لايسمح وجود أكثرمن ثلاثة أحزاب سياسية في البلاد،ويمكن للاحزاب أن تكتسب هذه الشرعية عبر الحصول علي أكبر عدد من المقاعد في انتخابات المجالس البلدية. وتعتبرهذه الإنتخابات الثانية في تأريخها منذ إعلانها الانفصال في مايو1991م عن الدولة الصومالية ،حيث كانت اول إنتخابات لها في عام2003م ،وكان من المفترض أن تقوم هذه الإنتخابات في عام2008م إلا أنها أوجلت أكثر من مرة بتوافق داخلي نسبة للتحديات التي تواجهه أرض الصومال ،وتتنافس في هذه الإنتخابات التي أقيمت في25من يونيوالجاري ثلاثة مرشحون وهم طاهرريالي زعيم الحزب الاتحادي الوطني الديقراطي ورئيس أرض الصومال حاليا،وزعيما حزب التضامن أحمد سيلانو،والعدالة والرفاه فيصل علي ورابي ،وكلهم كانوا من مسؤولي الدولة الصومالية قبل انهيارها . ووصل عدد المسجلين للتصويت 1.6مليون ناخب ، تم توزيعهم علي نحوالف مركزتصويت ثلثين منها في عاصمة الاقليم هارجيسا، ويتطلع سكان هذه المنطقة أن تفتح لهم تجربتهم الديقراطية باب الإعترف الدولي ،كما أن هناك تعهدات وطموحات كبيرة من المرشحين للعمل من أجل اكتساب الإعتراف الدولي في الفترة القادمة،ويشارك في هذه الانتخابات عدد78مراقب ينتمون لـ15دولة،ومازالت عمليات فرز الأصوات جارية وسيتم الإعلان عنها نهاية الإسبوع الجاري ،ولامجال للتكهنات في هذه الانتخابات فالفرق بين المرشحين لمنصب الرئاسة في إنتخابات عام 2003كان 80 صوتا فقط ،ونجاح الإنتخابات السابقة ونزاهتها أعطي الانتخابات الحالية مزيدا من الإهتمام الدولي والمحلي . وتواجه أرض الصومال تحديات كبيرة فبالإضافة الي إخفاقها حتي الان لكسب الإعتراف الدولي ،فإن حركة شباب المجاهدين تمثل تحديا أخرلها،حيث تعتبر الحركة أقليم أرض الصومال كيان معادي لها ، وتقوم بتنفيذ عمليات خطيرة داخل الاقليم،وقدتم إستهداف مؤسسات الحكومة مؤخرا،كما حاولت الحركة التأثير علي الإنتخابية الحالية من خلال التحذير الذي وجهته للناخب والعمليات التي قامت بها أثناء العملية الإنتخابية ،كما اعتبرت الإنتخابات بأنها نظمت من قبل قوي معادية للإسلام ،وأكدت رفضها للمبدأ الديقراطية ووصفته في بيان لها بالمبدأ الشيطاني .
وبعد استعراضنا لأهم التجارب الإنتخابية في منطقة القرن الافريقي ،نلخص بالقول أنها بداية جيدة نحو الإتجاه الصحيح وتحقيق التحول الديمقراطي التدريجي ،مع الأخذ في الإعتبارلكثيرمن التحديات والإخطاء التي صاحبت تلك الإنتخابات وما ستواجهه مستقبلا،لأن الأخطاء في الممارسة الديقراطية لاتعالج الي بإجراء مزيد من الديقراطية ،وبالرغم أن تلك التجارب لم تحدث تغييرات هامة ،ألا أنها ستحقق مزيدا من قيم الحرية والعدالة والكرامة للمواطن ،وسوف تساعد في تخفيف الإحتقان الداخلي في تلك الدول. وأما إرتريا فشيئ إستثنائي من كل ذلك ،مشكلات متعددة داخلية وخارجية ،ولاتفكيرلايجاد حلول لها ،والسؤال الي متي سيبقي الوضع في إرتريا الي ماهوعليه؟ للتواصل مع الكاتب: هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
|
| آخر تحديث: الاثنين, 28 يونيو 2010 22:56 |