بسم الله الرحمن الرحيم

English | ትግርኛ
الرد علي تعقيب الاخ نورحشين الجبرتي علي مقال صراع الاسلام والمسيحية في ارتريا PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب / برهان زينو - burhanzeino@yahoo.co.uk   
الخميس, 01 يوليو 2010 15:26

ليس هناك ثمة شك في ان الحفاظ علي التعايش السلمي والنسيج الاجتماعي لكافة مكونات الشعب الارتري الدينية والاثنية  يعد  من الركائزا لهامة لتحقيق السلام والاستقرار، ومن ثم التقدم والازدهار.

 

في تعقيبه علي المقال وصف الاخ نورحشين عنوانه بالصاروخ الناسف للجهود الداعمة لمبدا التعايش الديني في ارتريا ، وايضا وصف المقال بالمقال المدسوس وهذا اتهام لا يستند علي اي اساس موضوعي.  كيف لمقال يذكر الناس بجذور هويتهم الحقيقية التي يعمل  نظام الجبهة الشعبية علي طمسها ، منعا لتزييف الحقائق واحقاق الزيف الذي دأبت عليه الجبهة الشعبية  ، وقد استند المقال علي ارقام وحقائق تاريخية . وذكر ايضا ان توقيت نشر المقال لم يكن موفقا علي حسب رايه  وهذا ايضا غير صحيح ، فلقد جاء المقال في هذا التوقيت الذي يسبق انعقاد مؤتمر الحوار الوطني داعما لجهود الوحدة الوطنية المبنية علي الاساس الصحيح والاحترام المتبادل بين كل المكونات الدينية والاثنية للشعب الارتري ، واعتقادا بان المعرفة والاعتراف باخطاء وعثرات الماضي تعد الجرعة الاولي للعلاج والتصحيح. فلعلمك يا اخي الكريم الحقائق التاريخية لا تطوي او تنسي من اجل انعقاد مؤتمر اوغيره . فهذا تاريخ يجب ان يملك للاجيال بكل سلبياته وايجابياته.  وجاء المقال منبها ومذكرا بالدور السالب والمعوق للاخوة المسيحيين  وانهم  دائما  كانوا  معول هدم في تحقيق التعايش السلمي والوحدة  الوطنية عبر التاريخ  في ارتريا ، من خلال التامر مع الاستعمار بشقيه الاوروبي والاثيوبي . وبعض الاخوة المسيحيين في المعارضة يواصلون هذه الادوار السالبة من خلال بعض كتاباتهم المنشورة علي مواقع الانترنت ، فعلي سبيل المثال لا الحصر نشر موقع مسكرم مقالا لاحد الكتاب يذكر فيه ان بعض المسلمين اشترك في المذبحة الجماعية لاهلنا الجبرتة في (مسيام)  في ستينيات القرن الماضي، في تزييف واضح للتاريخ الحديث ، وذلك  لخلق التفرقة والشتات بين المسلمين  والناي بهذه المذبحة عن حقيقتها وابعادها الصليبية. والمعروف ان من نفذ هذه المذبحة هم افراد الكوماندوس وجلهم من المسيحيين الارتريين المتعصبين المتواطئين مع العدو الاثيوبي. وهؤلاء المجرمون هم اليوم طلقاء وينعمون بالحرية ويملئون الكنائس في ارتريا .

الاخ نورحسين الجبرتي كان مخطئا بادعاءه انه اكثر حرصا علي الوحدة الوطنية من شخصي الضعيف . فاذا كان ادعاءه هذا صحيحا لماذا لاينتقد هذه المقالات والمواقع الماجورة والمشبوهة بعمالتها لنظام هقدف التي تقوم بنشرها ؟ وتنشر مقالات واراء كثيرة اكثر تطرفا واقصائية من هذا النظام المستبد ، بدل ان ينتقد المواقع المعروفة بانها وطنية وشريفة .  بالتاكيد الجبهة الشعبية لا تمثل كل المسيحيين الارتريين وهم عانوا من صلف هذا النظام كما عانينا نحن المسلمون ، وهم يملؤن  المعتقلات والسجون. ولكن السؤال ما هي اسباب اعتقالهم ؟ وكم هي نسبتهم في المعتقلات مقارنة باعداد المسلمين ؟  وهل منهم من اعتقل لمجرد انه يؤدي شعائر دينه ؟  باستثناء عدد لا يذكر من طائفة (البينطي) المسيحية. ان كل النظم الديكتاتورية وعلي راسها  نظام هقدف من المستحيل ان يسمح بالديمقراطية والمشاركة السياسية ولذلك لم يشفع لمجموعة ال (15) اغلبيتها المسيحية ان تنجو من بطش هذا النظام. ومن المعروف ايضا ان في نظام هقدف مجموعة من المسلمين وحاشا وكلا ان يكونوا معبرين عن المسلمين ، والكل يعلم انه ليس لهم اي تاثير في اتخاذ القرارات  ، ولا يعدون كونهم ادوات في يد اسياس لتنفيذ مخططاته الاجرامية .

اما الحديث عن السجناء السياسيين من المسيحيين فانه لا يعدو كونه مجرد هراء نسبة لقلة عددهم ، فهم مجموعة من الصحفيين تعد  بالاصابع ، وما اود ان اقوله هو ان نظام الشعبية مع صليبيته الظاهرة بالطبع لا يسمح بالاراء المخالفة له  ، وان كانت  من كتاب وصحفيين مسيحيين .

الاخ نورحشين الجبرتي وامثاله من الذين يدفنون رؤوسهم في الرمال ماذا يريدون اكثر من هدم المساجد دليلا علي صليبية نظام افورقي؟ ام ينتظرون تحويلها الي كنائس ليعوا حقيقة توجهاته.

علي الاخوة المسيحيين  في المعارضة ان يتخذوا مواقف اكثر ايجابية من ممارسات نظام (هقدف) ضد المسلمين ، علي الاقل بالشجب والادانة مستقلين مختلف المنابر االرسمية وغير الرسمية ، ومن  بينها مؤتمر الحوار الوطني الذي يعد سانحة كبيرة وبارقة امل لتوحيد المواقف  ومن ثم التخلص من النظام وتحقيق التعايش الديني في ربوع اريتريا المستقلة استقلالا حقيقيا ان شاء الله تعالي .

هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته للمراسلة

آخر تحديث: الخميس, 01 يوليو 2010 15:30
 
المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن أراء الحزب
كل الحقوق محفوظة ©٢٠١٠
الحزب الإسلامي الإريتري للعدالة والتنمية